السيد مهدي الرجائي الموسوي
55
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
قاموس لغة العرب ، وله مراسلات ومحاورات أدبية مع شعراء عصره غاية في الحسن والظرافة . وله ديوان شعر ضمّ أكثر شعره ، ويقع في جزأين : الأوّل في الشعر الفصيح ، والثاني في اللغة الدارجة ويعرف بالركباني . وذكر جملة من شعره ، ثمّ قال : وله في الكاظميين عليهما السلام وقد شارف الكاظمية : هما العلمان بالزوراء لاحا * وقد ملأى بنورهما البطاحا فإن رمت المعاج على فلاح * فعج بالعيس واغتنم الفلاحا على ربعٍ يطيب لها مناخا * فليس ترى على حالٍ براحا يسيغ لها على خمسٍ شراباً * إذا وردت ويسعفها صراحا على وادي طوى إذ نار موسى * لمؤنسها الهدى اتّضح اتّضاحا وإن دجت الغياهب وادلهمّت * أعاد الليل ثاقبها صباحا وإذ يقري العفاة بها جواد * يميح ولا يرى أن يُستماحا فهزّ إلى القرى لك أريحياً * إذ سئل القرى اهتزّ ارتياحا فيقري ذا الضلال هدىً ورشداً * وذا الرشد الهدى طلقاً مراحا سلالة سادةٍ سادوا البرايا * فقل ودع الغلوّ فلا جناحا وقدّمهم على الرسل المواضي * جميعاً من غدا منهم وراحا نجومٌ للهدى جبلوا رشاداً * سراةٌ للرجا خلقوا نجاحا بحورٌ للجدا طفحوا زلالا * وسحبٌ للندى جعلوا سماحا هم راشوا المكارم فاستقلّت * مناط النسر مرمى أو مطاحا وما جنحت إلى وكرٍ مطارا * وقد كانت ولم تملك جناحا فدن واخلع به النعلين واخضع * وهن واخفض من الذلّ الجناحا وخر إلى السجود به ذليلًا * وعفّر بالتراب ولا جناحا وسل لمطالب الدارين نجحاً * فليسوا ما سألتهم شحاحا وإن خفي النجاح عليك فاسأل * بجاههما العظيم ترى النجاحا وقال يرثي الإمام الحسين عليه السلام :